- جامع النهدين

الثلاثاء, 13-سبتمبر-2011
نقلا عن موقع 26 سبتمبر -زعفران المهنا - حاورتها منتهى سلطان -
إن من أقدم على الحادث الإرهابي لجامع النهدين هم عملاء وأقزام وخفافيش ويعد ذلك حادث لم يذكر التاريخ له مثيلاً على الإطلاق, وأكدت بان مخططي ومنفذي ذلك الحادث أصيبوا بالإحباط فهم اعتمدوا على تخطيط الأجندة الخارجية التي عملت على تضييق الخناق على الشعب وإفقادهم شرعيتهم ودستورهم، فهم لم يدركوا بأن الذي خطط لهم يدبر ضرب الإسلام في عقر داره، فالله سبحانه وتعالى أحبط تلك العملية فجعلهم في حالة من الهستيريا وحالة من الإحباط لا نحسدهم عليها.
وقالت: الرجل الذي رأيناه في تلك الليلة لا يستطع القلم والورقة ترجمة تلك المشاعر فقد اختلط الحزن بالفرح فهو لا يزال ذلك الصقر القوي الأبي الشامخ الذي تتبعه الأنظار أينما ذهب.
في حوار صريح وشفاف عن حادثة جامع النهدين والعديد من القضايا صحيفة " 26 سبتمبر" حاورت الأستاذة زعفران المهنا رئيس مركز إنماء الشرق للتنمية الإنسانية، فإلى حصيلة الحوار:
حاورتها منتهى سلطان
< ماهي انعكاسات الحادث الإجرامي لجامع النهدين الذي استهدف فخامة الرئيس وعددا من مسئولي الدولة حسب اعتقادكم؟
<< الحادث الإرهابي الذي أقدم عليه عملاء الوطن وأقزامه وخفافيشها في جامع النهدين حادث لم يذكر له في التاريخ مثيلاً له على الإطلاق فلو استعرضنا في التاريخ كل الجرائم التي مرت بالشعوب لم نر جريمة تنتهك دور العبادة كهذه الجريمة، وأكبر مثال الحرب التي كانت بين فيتنام وأمريكا، إلى اليوم لا تزال تحكمها الأبعاد الإنسانية ولكن هذا الحادث خرج عن إطار الأبعاد الإنسانية ولم نرى فيه قوة من قوى الشر تكالبت على انتهاك هذه الدور كهذه القوى في هذا العصر، وللأسف الشديد هذه القوى تنتهج الإسلام شعاراً لها وليس معتقداً لأنهم يعلمون انه لا يجوز انتهاك دور العبادة ولا يجوز الانقضاض على المصلين العزل الذين يقفون بين يدي الله، هذا فيما يخص المعتدين، أما فيما يخص المعتدي عليهم لم نرى قدرة إلهية عجيبة في الحفاظ على هؤلاء الناس ببشاعة هذا الإجرام كالقدرة الإلهية التي حمت المتواجدين داخل جامع النهدين، الشهداء الذين ذهبوا شهداء قاموا بواجبهم وهم في أطهر لحظات يومهم وهم يقفون بين يدي الله طاهرين مغتسلين متهيئين للوقوف بين يدي الله، فهنيئاً لهم الجنة، وهنيئاً لهم الشهادة ونقف نسبح الله في خلقه أن فخامة الرئيس خرج حياً من تحت سبعة شهداء، الرئيس عندما تم إسعافه امتداده سبعة شهداء هنا تدخلت القدرة الإلهية بان يظل حياً وان يخرج رمزاً للوطن وان يحافظ على شرعية ودستور هؤلاء المواطنين والشعب الذين هم فوضوه أن يقود وطنهم وان يتحدث باسمهم ولسانهم، لم يشاء الله إطفاء نوره بان ينقطع صوته الممثل للشعب اليمني، لذا القدرة الإلهية كانت قوية وعجيبة في هذا الحادث، فبين التأمل والتآلم قصة وحكاية كسيرة اسمها جامع النهدين.
بيع صكوك
< جريمة النهدين بشعة ونكراء بكل المقاييس، ماهي تأثيراتها على أبناء الوطن،وكيف تدينونها؟
<< كان فيها نوع من المفارقات الخاصة بالجنون، كما قلت سابقاً، الموضوع تدخلت فيه القدرة الإلهية، وكان درساً قوياً وقاسياً تعلمه الشعب اليمني بأن الله مع الإنسان الذي يقف مع الله سبحانه وتعالى، فحادث النهدين بالنسبة للشعب اليمني ومدى ما تأثر فيه انه حمل مفارقات عجيبة كانت قصه النبي يوسف ماثلة أمامهم بشكل قوي بتسلسل النضال فسيدنا يوسف أراد إخوانه قتله ولم يفعلوا وأرادوا أن تلتقطه السيارة ويمحون أثره حتى لا يعود إلى أبيهم فارتفع شأنه، ثم بيع ليكون مملوكاً فأصبح ملكاً، صاحب القضية وصاحب المبدأ وكما قلت الإنسان الذي سخر الله سبحانه وتعالى له وأراد له أن يكون الممثل للشعب اليمني لم يكن قد وجبت ساعته ولم يرد الله إطفاء نوره، لذا كان الدرس قوياً جداً في المقارنات للشعب اليمني ووعى انه سبحانه وتعالى يقف مع الشعب المناضل الشعب الذي يحافظ على شرعيته ودستوره وليس الموضوع من ينتمي إلى حزب الجنة والنار، حزب الجنة والنار هذه أيدلوجيات بدأ فيها الباباوات في القرون الغابرة ببيع صكوك الغفران وصكوك الجنة للناس من اجل شراء بقائهم في الساحة، لذا الشعب وعى بأن صكوك الغفران الخاصة من الأيدلوجية الإصلاحية لم تكن من خلال الحادث الإجرامي الإرهابي الذي حدث في جامع النهدين وإنما فتح عيون الشعب لأن يدركوا تمام الإدراك بان هذا الحادث لم تقم به إلا أيادٍ تبيع صكوك الغفران فهي أيادٍ ملوثة بالدم وهي أيادٍ ملوثة بالعمالة والارتزاق وزاد من التفافه وزاد من لحمته وزاد من صبره وزاد من تماسكه وأيضا زاد من تأمله وتألمه.
تضييق خناق
< إلى ماذا في اعتقادكم هدفت هذه العملية الإرهابية.. وكيف تحللون عقلية مخططيها ومنفذيها؟
<< الذي نفذ هذه العملية أصيب بالإحباط، ومخططيها الآن أصيبوا بالإحباط الكامل لأنهم تحدوا القدرة الإلهية، فكانت أقوى من مخططاتهم ومنفذيها فهم اعتمدوا على تخطيط الأجندة الخارجية التي عملت المستحيل لتضيق الخناق على الشعب من إفقادهم شرعيتهم ودستورهم ووقفت عاجزة أمام شجاعة القائد علي عبدالله صالح التي كان يندر وجودها هذه الأيام وفي هذا العصر، الذي ضعف فيه القوي وقل فيها الرجال الشجعان والقادة المخلصين، كان مخططهم بأنهم لن ينجحوا إلا بهذا الحادث حتى يفقدوا البلاد صمام الأمان، فخامة الرئيس كان يمثل صمام الأمان للساحتين، ساحة المؤيدين والأنصار وساحة التغيير، فهو كان يضمن لها قدراً من الحرية ومساحة كبيرة من الحوار وكان يدعوهم للحوار، فكان تخطيطهم بأن يقوموا بهذه العملية الإجرامية ليفقدوا اليمن صمام أمانها للطرفين، فكانت تلك أهم أهداف مخططاته، والتخطيط الآخر لم يكونوا يدركون بأن الذي خطط لهم يريد ضرب الإسلام في عقر داره وان يشك المسلمين بدينهم وان يفقدهم احترامهم لأماكنهم المقدسة التي هي دور العبادة من اجل أن يصل بالقيم والأخلاق إلى الانحطاط وابعد لا أخلاق، وكان هذا واضح لدى المخططين لهذه العملية، ثالثاً أن الله سبحانه وتعالى برغم الدقة والتخبط إلا انه أحبط تلك العملية فجعلهم في حالة من الهستريا وحالة من الإحباط لانحسدهم عليها وإنما نتمنى أن تزداد أكثر وأكثر وان يذوقوا طعم المرارة التي تجرعها الشعب اليمني حزناً على مثل هذا الحادث الأليم.
صقر قوي
< ظهور فخامة الرئيس وطمأنته لأبناء الشعب كان له أبلغ الأثر كيف استقبلتم النبأ؟
<< عندما رأينا الرئيس أمام شاشة التلفزيون لا تتخيلي كيف صغرت شاشة التلفزيون في أعيننا مقابل عظم الحدث، الرجل الذي رأيناه في ذلك الليلة لا يستطيع القلم والورق ترجمة تلك المشاعر التي لا تخص فقط زعفران المهنا وإنما تخص كل الشعب اليمني، فإذا كان على مستواي الخاص، أمي الذي ذرفت الدموع فرحاً وحزناً عندما شاهدت علي عبدالله صالح لا يستطيع القلم والورقة ترجمة تلك المشاعر والدموع التي بكاها كل من وقف أمام الشاشة معارض ومؤيد لا يمكن أن تترجمها الورقة والقلم واليمين التي أقسهما الكل وهم يتناوبون التواصل مع بعضهم البعض بأن لا يخذلوا الوطن لا بعلي عبدالله صالح أو بخلاله لايمكن أن يترجمه القلم والورقة، لذا النحت على الورق يختلف كثيراً عن الحقيقة التي لمسناها عندما أطل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لذا من الصعب أن تترجم الأوراق والأقلام ذلك الأثر العظيم الذي لمسه الشعب اليمني بشقيه المؤيد والمعارض وهي مشاعر اختلطت بالحزن والفرح عندما يرى الشخص صقره وهو جريح وهو ما زال ملحقاً في سمائه وهو ما زال ذلك الصقر القوي الأبي الشامخ الذي تتبعه الأنظار أينما ذهب وحل.





تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 25-مايو-2020 الساعة: 08:00 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.maonah.org/maonah/news-212.htm