- شعار الائتلاف

الإثنين, 23-أبريل-2012
خاص -

ائتلاف مؤسسات المجتمع المدني اليمنية
"شركاء"

التاريخ :14|4|2012م

صاحب السعادة السيد |بان كي مون الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة المحترم
أصحاب السعادة السفراء |رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي المحترمين
بعد التحية:-

الموضوع :-" مناشدة وطلب إستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيقات دولية في الجرائم الإرهابية وإنشاء محكمة جنائية خاصة بجرائم الإرهاب في اليمن تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وتنفيذا للقرارات الدولية الأخرى "

يهديكم ائتلاف منظمات المجتمع المدني اليمني غير الحكومية "شركاء" أزكى تحياته ويتمنى لكم دوام التوفيق في أعمالكم ، ويتشرف بان يتقدم إلى سعادتكم بطلب مساعدته في حملته الدولية التي أطلقها سابقا بهدف استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيقات دولية في الجرائم الإرهابية والأشد فضاعة التي حدثت باليمن وإنشاء محكمة جنائية دولية خاصة بجرائم الإرهاب في اليمن وذلك تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة واستنادا إلى أحكام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية والتشريعات الوطنية ،،،.
ويؤسس ائتلاف "شركاء" طلبه أعلاه بناء على الأسانيد والأسباب والمبررات الآتية :-

1- تضاعف وازدياد نشاط الجرائم الإرهابية وعلى رأسها"تنظيم القاعدة الإرهابي في جزيرة العرب" في معظم مناطق اليمن ،وبالتالي استمرار سقوط المئات بل والآلاف من المدنيين الأبرياء والمناطق الجديدة التي يسيطر عليها عناصر هذا التنظيم الإرهابي الدولي وبشكل يومي وبدون توقف،حيث يتبنى هذا التنظيم الإرهابي المسؤولية عن معظم جرائم قتل وإبادة المئات والآلاف من المدنيين الأبرياء بمافيها قتله للنساء والأطفال وأفراد الجيش اليمني وبشكل ممنهج ومتواصل وبدون توقف ، بالإضافة إلى مسؤوليته عن ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي يرتكبها عناصر التنظيم الإرهابية ضد المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها في اليمن، ويرجع السبب في ازدياد نشاط وحجم تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن إلى عدة عوامل لعل أبرزها تمتع عناصر هذا التنظيم الإرهابي بالأمان وبالإفلات من العقاب وضعف آليات الملاحقة القضائية الفعالة ،كنتيجة طبيعية لاستفادة الإرهابيين من تداعيات الأزمة السياسية اليمنية والانفلات الأمني الذي خلفته ،وعكست نفسها على القضاء اليمني والذي أصيب بحالة من الشلل والضعف التام تجاه جرائم الإرهاب بالذات وبالتالي عجزه عن ملاحقة وتتبع عصابات الإرهاب وجلبهم أمام العدالة .

2- لقد أثبتت -اغلب التحقيقات والمعلومات الأولية التي أجريت في كل جرائم الإرهاب السابقة التي حصلت في اليمن - أثبتت قطعا- اشتراك وتورط قيادات يمنية نافذة ومعروفة تتهم بالاشتراك والتحريض والتمويل مع تنظيم القاعدة الإرهابي في جزيرة العرب والذي يتلقى دعم مادي ومعنوي كبير من بعض الدول والمنظمات الأجنبية ،كما أثبتت -أيضا -أنهم جميعا يساهموا في تشكيل وإدارة عصابات إرهابية عابرة للحدود تقوم بارتكاب جرائم الإرهاب في اليمن والعالم واستثمارها لمصالحهم الغير مشروعة ،وهو الأمر الذي يعني أن جرائم الإرهاب العالمية الضخمة التي حدثت باليمن لها طابع إرهابي دولي ومحلي،وبالتالي سيكون من الصعب –بل والمستحيل -على القضاء اليمني وخصوصا في ظل الأوضاع الحالية السيئة التي يعاني منها -وعلى المدى المنظور- أن يحقق العدالة لضحايا الإرهاب أو النظر في ملابسات جرائم عصابات الإرهاب الدولية بمفرده وبإمكانياته وقدراته الضعيفة ، إضافة إلى نقص الخبرة والتأهيل الواضح لديه ولأنه لم يسبق له النظر في مثل هذه الجرائم الإرهابية الدولية العابرة للحدود من حيث الحجم أو النوع أو الارتباط الداخلي والخارجي ،وكما هو حاصل في عجزه الواضح عن نظر جريمة الاعتداء الإرهابي على مسجد الرئاسة اليمنية في 3 يونيو 2011م ،حيث لم يستطيع القضاء اليمني الذي ينظر هذه الجريمة اتخاذ أي إجراء قضائي فعال فيها حتى الآن، -وفي نظرنا- فلن يستطيع عمل أي شي مستقبلا سواء في هذه الجريمة الإرهابية أو في غيرها لعدة أسباب وتحديات تواجهه منها تحديات واقعية ومنها فنية ولامجال للحديث عنها الآن،بالرغم من أن هذه الجريمة الإرهابية قد مثلت أقوى خرق فاضح للأمن والسلم الدولي والإقليمي والمحلي من قبل القوى الإرهابية التي نفذته أو شاركت فيه ،حيث أن المجتمع الدولي قد اجمع أمره وللمرة الأولى في تاريخه على إدانة وشجب واستنكار هذه الجريمة بالإجماع الدولي منقطع الحدوث ،بل ووصفها بالعمل الإرهابي الخطير وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر برقم"2014" بشان اليمن ..

3- إن موافقة المجتمع الدولي على طلب "ائتلاف شركاء" فتح تحقيقات دولية وتشكيل محكمة جنائية خاصة "مشتركة"لنظر جرائم الإرهاب في اليمن لايعتبر اعتداء على السيادة الداخلية لليمن كما قد يفسره البعض ممن لايروق لهم هذا،بل انه سيكون بمثابة تدخل ايجابيا ومحمودا وضروريا لإنقاذ اليمن "شعبا ودولة" الذي يعاني من حالة من الغرق المحتم في مستنقع الإرهاب الدولي والمحلي الذي يواجهه ويضربه كل يوم بينما العالم يتفرج عليه فقط ، وهو يتعرض لأبشع جرائم الإبادة الجماعية الممنهجة للجنس البشري من قبل عصابات تنظيم القاعدة الإرهابي بدون توقف ،وبالتالي سيكون في صدور هذا القرار الدولي ضمان حقيقي لتحقيق الأمن والسلم الدوليين والإقليمي والمحلي ومثل ذلك هو أمر يدخل في صلب اختصاصاتكم القانونية المنصوص عليها تحت البند السابع من ميثاق إنشاء هيئة الأمم المتحدة ،ومن جانب آخر سيكون ضمانا كافيا وفاعلا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الصادرة بشان اليمن وتحديدا سيكون تنفيذ لنص التوصية الثانية من تقرير زيارة وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان الصادر عن اليمن بتاريخ 20-27 ديسمبر كانون 2011م والذي أقرته كل الأطراف الدولية بما فيها الحكومة اليمنية وذلك في الدورة 19 من جلسة مجلس حقوق الإنسان التي عقدت في شهر مارس 2012م في مدينة جنيف ،حيث نصت التوصية الثانية منه على :-" فتح -وتشجيع فتح- تحقيقات دولية في الجرائم الأشد فضاعة "الإرهابية" التي حدثت في اليمن خلال الأزمة .....الخ .وكذلك سيكون صدور هذا القرار الدولي بمثابة إعادة التأكيد على التزام المجتمع الدولي بالإشراف على تنفيذ أحكام اتفاقية المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة التي وقعتها كل أطراف الصراع اليمني في الرياض بنهاية 2011م لإنهاء الأزمة وإحلال السلام في اليمن والتي نصت على استثناء جرائم الإرهاب من أي مصالحة وطنية قادمة ،وبالتالي فان تشكيل المحكمة الخاصة بالإرهاب سيكون تنفيذا لحالة التوافق الوطني والالتزامات الموقعة والملزمة بين كل الأطراف المحلية هذا من جهة ،وسيكون فيها ضمانا كافيا لاستتباب وعودة الأمن والاستقرار والسلام في اليمن وكذا على المستويين الإقليمي و الدولي من جهة ثانية،ومن جهة ثالثة فأنه سيعكس مدى تضامن وشراكة المجتمع الدولي مع اليمن في مجال مكافحة الإرهاب من خلال الاشتراك في خلق آلية قضائية مشتركة وفعالة لملاحقة وتتبع أنشطة جميع الإرهابيين المتورطين في كل جرائم الإرهاب (سواء من المحليين أو الدوليين) وجلبهم أمام العدالة وبما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب..

وختاما:
فإن ائتلاف "شركاء"يناشد سعادتكم الاطلاع على طلبه ومبرراته أعلاه ،وينتظر تجاوبكم مع مناشداته لإنقاذ امن واستقرار ووحدة اليمن من خلال سرعة فتح تحقيقات قضائية دولية ووطنية مشتركة في كل جرائم الإرهاب التي حدثت في اليمن لما أسلفناه من مبررات وأسباب أعلاه ،ويتمنى سرعة إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي بتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة لنظر جرائم الإرهاب في اليمن، باعتبار أن ذلك القرار سيكون أفضل آلية دولية ووطنية فعالة ومشتركة لمكافحة الإرهاب العابر للحدود وبمايضمن قيام شراكة دولية ومحلية فعالة في ملاحقة الإرهابيين المتورطين حول العالم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب ،وحتى لا تغرق اليمن في مستنقع الإرهاب بينما المجتمع الدولي يتفرج عليها.

وختاما :يكرر ائتلاف "شركاء" امتنانه لكم لتجاوبكم مع طلبه أعلاه وذلك لنظره في اقرب جلسة قادمة بشان اليمن،كما يستغل أعضاء الائتلاف هذه المناسبة ليجددون لسعادتكم جزيل شكرهم وتقديرهم لجهودكم العظيمة والمستمرة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وعلى التأكيد على امن واستقرار ووحدة اليمن .

وتقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا...
ائتلاف منظمات المجتمع المدني اليمني "شركاء"
صنعاء –اليمن –
رابطة المعونة لحقوق الإنسان –منسق ائتلاف "شركاء"

تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 11-ديسمبر-2019 الساعة: 05:00 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.maonah.org/maonah/news-518.htm